الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٧٩مسألة: وعن رجل أشاف رجلا قطعة له يعرفانها جميعا، بجري من حبّ إلى الصيف، وكذلك إن كانت ذرة إلى الذرة، ولم يشترط عليه الليل، والنهار، وكذلك الشائف لم يشترط النهار وحده، ثم وقعت الدواب في القطعة في الليل؟ فإذا لم يكن بينهما شرط؛ فأرى عليه شوافة النهار، فإن ضيّع؛ كان عليه غرم ما ضيّع، وإن اشترط الليل والنهار؛ فهو ما شرطا.
قلت: وإن أكل من القطعة شيء؟ قال: إن ضيّع؛ فعليه الغرم، وإن لم يضيّع، وكان جاهلا، فأكل منها شيء؛ فلا شيء عليه.
مسألة: قال المضيف: فيها نظر، وعن الذي يشوف للناس أشياءهم، فيأتي إليه رجل يثق به، أو غير ثقة، فيقول: "أرسلني فلان أن آخذ من شيئه كذا وكذا"، هل له أن يدعه؟ قال: إن تركه، ثم سأل صاحب الشيء، فأعلمه أنه أمره بذلك؛ فلا بأس عليه إن شاء الله، إلا أن يكون ثقة، فلا يتّهمه في ذلك؛ فلا بأس عليه.
مسألة: وعن الشائف يرمي بالجندل في القطعة التي يشوفها، فوقع منه شيء ممّا يرمي به في 216 س قطعة قوم آخرين، هل عليه إثم؟ وما يلزمه في ذلك؟ فلا يطرح الحجارة في أرض القوم إلا بإذنهم، فإن فعل؛ فليخرجها.
مسألة: وما تقول في الراقب الذي يحفظ السنبل المجموع في الجنور بالأجرة إذا ادّعى تلف ذلك بغصب، أو سرق، أو حرق، فيقبل قوله، أم هو ضامن لذلك في الحكم؟
الجواب: إنه في الحكم يجري مجرى الأمين، وعليه إذا استخين يمين، والقول قوله مع يمينه، وكذلك الراعي بأجر، والوكيل على حفظ الأموال، والتصرف فيها