قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨١

الناس، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي الراقب الذي يحفظ السنبل المجموع في الجنور بالأجرة إذا ادّعى تلف ذلك بغصب، أو سرق، أو حرق، أيقبل قوله، أم هو ضامن لذلك في الحكم؟ قال: في الحكم يجري مجرى الأمين، وعليه إذا استخين يمين، والقول قوله مع يمينه. وكذلك الراعي بأجر، والوكيل على حفظ الأموال، والتصرف فيها بالأجر؛ كلّ هؤلاء في الحكم سواء؛ لا كحكم الصناع(1)، ومن يحمل الأمتعة بالأجر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: من استحفظ رجلا ثمرة(2) له، عنبا، أو غيره على خُمسه، أو رُبُعه؟ فلا بأس بذلك، وإني لا /217 م/ أحبّ أن يجعل له أجرا سواه، إلاّ أن تكون ثمرة مدركة يقدر الأجير على أخذها. وقيل: لا يجوز ذلك، ولا يثبت إلاّ بأجرة معروفة، كانت مدركة، أو غير مدركة؛ لأنه يمكن تلف ذلك، ولا يصل إلى شيء، ويذهب عناؤه، والله أعلم.

مسألة من منثورة المعقدي: وإذا تلفت الزراعة؛ كان للشائف أجرته تامّة إذا بقي من الزرع، ولو مقدار حقّ الشائف. وإن تلف كلّه؛ كان له مقدار ما شاف، هكذا وجدت، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن استؤجر ليحرس ثمرة نخل على ساقية عن الدوابّ، والنخل بين أناس متفرّقين، فأبى بعض أهل تلك النخلة أن يسلم، أيحكم عليه، أم لا؟

(1) ث: الضياع.

(2) ث: تمرا.

٢٠٬٩٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.