الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٣الباب الثاني والثلاثون في أجرة الراعي
ومن كتاب بيان الشرع: وقال: لا ضمان على الراعي، ولو اشترط عليه الضمان، قال: لأنّ من كان عليه الحفظ بعينه؛ لا ضمان عليه، وإنما الضمان على من عمل بيده.
قال أبو سعيد ?: معي أنه يخرج على نحو هذا /218 م/ إذا لم يشترط عليه الضمان، فإن اشترط عليه الضمان؛ فمعي أنه يختلف في تضمينه، وأحسب أن(1) في بعض القول: إنه يضمن؛ لأنّ الضمان شرط لازم، والضامن غارم.
مسألة: قال أبو سعيد: معي أنّ الراعي، والحارس، والراقب، وما يشبههم، معي أنه قيل: لا ضمان عليهم إذا ضاع منهم ما حرسوه إذا لم يضيّعوا.
مسألة: وما تقول في الراعي: إذا ضاعت من عنده شاة، يجب له عناء، أم لا؟ كان ذلك بصحّة أو بغير صحّة؟ الذي عرفت أنّ له عناءه.
مسألة: وعن راع يرعى للناس أغنامهم، فسرح إليه رجل شاة له ما قدر الله من الزمان، شهرا، أو أقلّ، أو أكثر، ففرّت الشاة، وذهبت، هل يكون ضامنا؟ وقلت: إن قال الراعي: "الغداة الشاة لم تسرحها معي"، وقد كان أقرّ أنها كانت تسرح عنده، هل يقبل قوله في ذلك؟ وكيف يكون القول في الضمان؟ فقد قيل: إنّ الراعي إذا لم يضيّع؛ فلا ضمان عليه، وقد سمعنا أنه إن قال: "أُكِلَت"، فحتى يأتي بعلامة منها. فأقول برأيي: إن قال: "ذهبت"، ولم يكن ضيّع؛ إنّ
(1) ث: أنه.