الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٤عليه اليمين أنها ذهبت وما ضيّعها. وأقول: على القوم البينة أنهم سرحوها معه ذلك اليوم، فإن لم يكن معه بينة؛ حلفته أنه ما 218 س علم أنهم سرحوها معه ذلك اليوم.
مسألة: وسألته عن رجل له غنم يرعاها راع، فآوت مع الغنم شاة، فقال الراعي: "هذه الشاة لبني فلان، وقالوا لي: احلبها"، فحلبها، وخلط لبنها في لبن الغنم؟ قال: لا بأس به.
قلت: فإن قال: إنها لبني فلان، ولم يقل إنهم أمروني بحلبها؟ قال: لا يأكل من اللبن شيئا، ولا ممّا خلط فيه، ولا يأكل من ذلك الوعاء حتى يغسل الوعاء الذي كان فيه اللبن. وقد قيل في الراعي: إنه لا ضمان عليه، ولو قيل بالضمان، إلاّ أن ينام عن رعيّته فتضيع، أو يكلها إلى غيره. وقيل: في راعي قرية استعان برجل(1) يرعى عنه الغنم يوما، وإنّ المستعان قبل(2) بالغنم، وقد أكل منها، هل على الراعي الأول ضمان؟ فإنه ضامن إذا أزال الغنم من يده إلى غيره.
قال أبو الحواري: إذا كان قوياًّ عليها مثله، أمينا يأمنه عليها، كما يأمنه على غنمه؛ لم يكن عليه ضمان.
مسألة: وقيل: الراعي يرمي، أو يضرب في الغنم، أو الإبل، فيكسرها؛ فإنه يلزمه الضمان. فإن زجرها بصوته(3)، فازدحمت، وكسر بعضها بعض؛ لم يلزمه.