قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٥

مسألة: قلت له: فالراعي إذا رمى الدابّة ليسوقها فكسرها، هل يضمن؟ قال: الذي يوجد في الأثر أنه يضمن، ثم قال هو: إلاّ أن يكون /219 م/ مأذونا له بذلك، ولم يتعمّد لذلك؛ كان عندي غير ضامن إذا لم يخرج من حال مأذون له به.

مسألة: ومن استرعى راعيا دابّة شهرا، بأجر معلوم، فرعى نصفه؟ أنه لا أجر له إلاّ بالتمام. وإن باعها صاحبها قبل الشهر؛ فيوفيه أجره، وكذلك صاحب الغنم، فأمّا إن ماتت، أو استحقت بشاهدي عدل؛ فعليه أجر ما رعت؛ لأنّ هذا لم يجئ منه.

قال أبو الحواري: إذا قال: "ارع لي شهرا "بكذا وكذا" أو قال: "ارع هذا الشهر بكذا وكذا"؟ فليس لأحدهما الرجعة على صاحبه، فإن رعى الراعي نصفه؛ فليس له أجر إلاّ بتمام الشهر، إلاّ أن يتّفقا. وإن ترك الراعي، وكره الذي أرعاه أن يبرأه من بقية الشهر، ولا يعطيه شيئا إلاّ بتمام الشهر؛ فإنه لا أجر للراعي.

وكذلك ليس لصاحب الشاة أن يحبس شاته إلاّ حتى أن يتمّ الشهر، فإن أراد أن يحبس شاته؛ فعليه كراء الشهر تامّا. فإذا أكلها سبع، أو استحقت، أو سرقت، أو ماتت؟ فعليه أجر ما رعى له من الشهر إذا كان على شاة بعينها، ووافقة عليها؛ أعطاه من الكراء بقدر ما رعى له من الشهر.

فإن كان على غير شاة بعينها، فماتت الشاة، أو أكلها سبع، أو استحقت، أو سرقت؟ فعليه أن يأتي بشاة 219 س مكانها يرعاها له، وإلاّ فيوفيه أجر الشهر كلّه، هذا في الذي يقول: "ارع لي شهرا"، أو يقول: "هذا الشهر"، وإن قال: "ارع لي الشهر بكذا وكذا"، أو قال: "ارع لي كلّ شهر بكذا وكذا"، فرعاها

٢٠٬٩٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.