الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٦أياما من الشهر، ثم أراد الراعي أن يدع قبل تمام الشهر؟ فله ذلك، ويأخذ من الكراء بقدر ما رعى من الشهر. وكذلك إن ماتت الشاة، أو سرقت، أو استحقت، أو أكلها سبع، وقد رعى له شاة بعينها، أو شاة بغير عينها؟ فله إجارة ما رعى بحساب ما مضى من الشهر، ولا يلزمه في هذا الوجه إلاّ أن يأتي بشاة غيرها، وهذا إذا قال: "ارع لي الشهر، أو كلّ الشهر"، وإنما النظر في هذا إلى اللفظ إذا قال: "شهرا"، أو قال: "سنة"، أو "هذا الشهر"، أو "هذه السنة"؛ فهذا وجه؛ لأنه إذا قال: "أجرتك" أو "عزبتك شهرا"؛ [فهو شهر](1) بعينه.
وكذلك إذا قال: "هذا الشهر"؛ فهو أيضا شهر بعينه، وكذلك إذا قال: "سنة"، أو "هذه السنة"؛ فهي سنة بعينها، وإذا قال: "ارع لي كلّ شهر"؛ فهو شهر بعد شهر، وكذلك إذا قال: "السنة"، أو "كلّ سنة"؛ فهو سنة بعد سنة.
وكذلك إذا أجر الرجل عبده، أو حماره، أو ثوره، أو دريزه(2)، فإذا أجره شهرا، فقال: "شهرا"، أو "هذا الشهر"، أو "هذه السنة بكذا وكذا"، فإذا أجره على هذا في عمل معروف، بأجر معلوم؛ فليس للذي اتجر أن يستعمله ما شاء، /220 م/ ثم يتركه، ويعطيه بقدر ما عمل معه إذا أكراه ذلك المؤجر، ولا للمؤجر نقض هذا الشرط، إلاّ عن تراض منهما، فإن كره المستأجر أن يستعمله، أو يخرج من الدريز؛ فعليه إجارة الشهر، أو السنة.
وإن أراد المؤجر أن يأخذ عبده، أو دابته، أو يخرجه من دريزه قبل الشهر، أو السنة؟ فليس ذلك له، إلاّ أن يتفقا. فإن كره المستأجر أن يبرئه من بقية الشهر،