قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٨٧

وأبى المؤجر إلاّ أن يأخذ دابّته، أو عبده، وقد عمل من السنة، أو الشهر ما عمل؛ فإنه لا أجرة له، وإذا أجره فقال: "لكلّ شهر"، أو "لكلّ سنة بكذا وكذا درهما"، أو قال: "الشهر" أو "السنة بكذا وكذا"، وأراد المؤجر أخذ عبده، أو دابته، أو إخراجه من دريزه قبل تمام الشهر، أو السنة؛ فله ذلك، ويأخذ من الكراء بقدر ما عمل من الشهر، أو السنة.

وكذلك إن أراد المستأجر أن يردّ العبد، أو الدابة، أو يخرج من الدريز؟ فله ذلك، ويعطى من الكراء بقدر ما عمل من الشهر، أو السنة، وهو مثل الراعي.

وكذلك في إجارة الدريز على هذا، إذا قال: "شهرا" أو "سنة"، أو قال: "هذا الشهر" أو "هذه السنة"؟ فعلى ما وصفت: كذلك إذا قال: "شهرا"، أو قال: "الشهر"؛ فعلى هذا يكون إن شاء الله كما وصفت. فإن مات العبد، أو الحمار، أو الثور، أو استحقوا، أو أبق العبد، أو انهدم الدريز، أو احترق، أو 220 س أصابهم شيء من الأحداث من غير فعل المكتري؛ لهؤلاء أجر ما استعملهم من الشهر، أو السنة. فإذا أجره أحد هؤلاء شهرا، أو قال: "هذا الشهر"، وكان أجرة أحد هؤلاء بعينه، وأوقفه(1) على الذي أجره إياه منهن بعينه؛ فإنه يعطيه من الكراء بقدر ما سكن من الشهر، أو السنة. وإذا كان على غير واحد منهم بعينه، ثم مات العبد، أو الحمار، أو الثور، أو انهدم الدريز، أو احترق؟ فعلى المؤجر لهؤلاء أن يأتي بعبد، أو حمار، أو دريز يسكنه إياه، حتى يتمّ الشهر، أو السنة. فإن لم يأت بشيء، وقد أجره الذي أجره، فقال: "شهرا"، أو "هذا الشهر"، وقال المكتري: "خذ أنت لنفسك"؛ فله ذلك، وإن

(1) ث: وأوقعه.

٢٠٬٩٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.