الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٠قلت: وما وجه الجهالة في ذلك؟ قال: لأنّ الذي يأخذه من النصيب المذكور 221 س بينهما عوضه غير معلوم، وأنّ من يعلفها به لا يوقف على مقداره.
مسألة: ومن علف دابة إلى وقت معروف، بشيء معروف؛ فذلك جائز. وقال من قال: لا يثبت ذلك، وله عناؤه.
مسألة: وأمّا الذي يسلّم إلى غيره شاة يعلفها بالثلث إلى أجل معروف؟ فقد قيل: إنه ثابت، وله ثلثها، وثلث نتاجها إذا أنتجت بعد أن يستحقها. وإن كان بغير أجل؛ فمعي أنه ينتقض، وللعالف(1) عناؤه برأي العدول، وبعر الشاة لربها في الحكم، إلاّ أن يخرج في التعارف إباحة ذلك في مثل سلفها(2) في يد ربها طيبة نفسه بذلك، وإن الناس لا يسألون عن ذلك من طريق الحلال والإباحة، أو بوجه من الوجوه.
مسألة: وسألته عن رجل باع لرجل نصف شاة بثلث درهم، على أنّ المشتري يعلف الشاة إلى شهر معروف، وتكون الشاة بينهما نصفين، وعلى الآخر علفها؟ فقال: إن لم يتناقضا؛ جاز ذلك، وإن تناقضا؛ انتقض.
مسألة: وسأله أزهر، ومسلمة عن رجل يقتني البقرة، أو غيرها بالربع، فتمكث معه شهرين، ثم يقول: "قاسمني"؟ فقال: يقاسمه ما لم يوقت له وقتا.
قال أبو عبد الله: في مثلها إنما له أجر مثله. وقال أبو الحواري: إذا قال المقنى إنه وقت له /222 م/ إلى سنة، وأنكر المقتني؛ فالقول قول المقتني شهرا،