قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩١

وعليه اليمين، وعلى الذي اقنى(1) البينة أنه للسنة، فإذا قال المقتني: "شهرا"؛ فالقول أيضا قول المقتني، وعليه اليمين، وعلى المقنى البينة أنه إلى سنة؛ لأنه هو المدعي، فالقول قول المقتني، وله أجر الشهر من السنة، وذلك أنّ قيمة هذه البقرة، أو الشاة اثنا عشر درهما، فالربع من ذلك ثلاثة دراهم، فله أجر شهر من اثني عشر شهرا دانق، ونصف للمقتني؛ لأنه قال: "إلى شهر"، وقال المقنى: "إلى سنة"؛ فالقول قول المقتني في الأجل أنه إلى شهر، وله أجر الشهر من السنة، وإن قال المقتني: "آخذ ربع اللحم؛ لأنّ لي ربعها"، وكره ذلك المقني إلاّ ربع ثمنها؟ فإن لم يتفقا على ذبحها؛ فليس له إلاّ ربع ثمنها، فإن اتّفقا بينهما على ثمنها، أو يقومها أحد يتراضيان به، وإلاّ نودي عليها، فما بلغت من الثمن؛ فله ربع ذلك، وذلك إذا اقتناه شاة بالربع، أو بالثلث إلى أجل معروف من الشهور، أو السنين، فإذا بلغ الأجل قوّماها على ما يتراضيانه، أو مناداة ويأخذ ربعه، أو ثلاثة دراهم إلاّ أن يتفقا على ذبحها، وإلاّ فليس له إلاّ نصيبه من الثمن.

مسألة: ورجل أقنى رجلا دابة سنين بشيء معروف، 222 س فمكثت عنده شهرا، أو أقلّ، ثمّ قال لصاحب الدابة: "إني أريد أن أغيب أياما، فاكفني الدابّة حتى أرجع"، فقبض الدابة، وغاب الآخر أربعة أشهر، ثم جاء ليأخذ الدابة، ونازعه الرجل بعد انقضاء السنتين(2)؟ فقالا جميعا –أزهر، ومسلمة-: يأخذ ربّ الدابة بحصّة أربعة الأشهر من السنتين، وللمقتني ما بقي من حصص السنتين.

(1) ث: اقتنى، وكتب فوقها: (ع: فهي).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: السنين.

٢٠٬٩١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.