الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٢مسألة: وعمّن أخذ دابة لغيره، يعلفها بسهم، أو بالنتاج، ولم يجعلا وقتا، هل يصلح أن يتتامما، أو يتناقضا؟ فعلى ما وصفت: فلا يصلح هذا حتى يجعلا له وقتا ينتهي إليه، وإنما له عناؤه، وإن تراضيا على ذلك، إو إنما شرطها من بعد الفرقة؛ جاز ذلك، وإن تناقضا؛ كان له عناؤه.
مسألة: ممّا وجدت في كتاب أبي محمد عبد الله [بن محمد](1) بن زنباع بخطه -أحسب أنّ هذا عن أبي سعيد من ردّه-: قال: قد اختلف في القنية في الدوابّ بسهم مسمّى من الدواب(2) إلى أجل معلوم؟ فقال من قال: إذا كانت الأجرة على علف الدابة سهما معروفا منها إلى أجل معلوم، من الأيام، أو الشهور، أو السنين؛ فذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا أن يتتامما؛ لأنّ ذلك مجهول من الدابة، وليس هو بشيء معروف، ولعلّ الدابة تتلف قبل أن تنقضي السنين، أو الأيام، أو الشهور؛ /223 م/ فلا يستحقّ المستأجر أجرا، ويبطل عناؤه. فإذا ثبت ذلك على قول من يقول بذلك؛ فلا يستحقّ الأجير سهما، ولا أجرا حتى يستوفي الأجل الذي قوطع عليه. فإذا انقضى الأجل؛ استحقّ حينئذ الحصة في الدابة على قول من يقول بذلك. وعلى قول من [لا يجيز](3) ذلك فإنما له إذا عمل في الدابة أجر مثله على ربّ الدابة. وقد قيل: إذا تقاطعا على علف الدابة بحصّة منها على غير أجل معروف، ودخل في العمل فيها؛ إنّ ذلك جائز، وله الحصة، قليلا كان، أو كثيرا،