الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٤فقالوا: "لا تفعل"، فألح(1) عليهم، وقبضوا منه الغنم، وخرج الرجل، فأقام، ولم يرجع، ثم وصل إليهم رجل آخر يطلب شاتين ليعلفهما، ويأكل لبنهما، فتجاوزوا بينهم، ثم سلموا إليه شاتين، فمكثت الشاتان عنده إلى أن وقع الذئب بإحدى الشاتين فعقرها فماتت؟ فعلى ما وصفت من قصة هذه الغنم من أوّلها إلى آخرها، وجميع ما شرحت فيها: فإن كانت هذه المرأة ماتت، وقد استوجبت ثلث هذه الغنم بعلفها؛ /224 م/ فلها ما استوجبته فيها، وهو لورثتها؛ لابنتها، وزوجها، وإن كان لها ورثة معهم، فإن رجع الزوج، فدفع الغنم إلى أصحابها، وغاب الزوج؛ فالغنم لأصحابها، وثلثها للمرأة، وهو لورثتها. فإن رجع القوم -أصحاب الغنم- سلموا إلى الرجل من الغنم شاتين، وتلفت إحداهما، وهي ممّا فيه من الغنم الثلث للمرأة؛ فعلى القوم ضمان ثلث هذه الشاة مع الرجل بعقر(2) الذئب التي للمرأة فيها ثلثها بعلفها، فإن كان الرجل الغائب هلك، وخلف ورثة فيهم أيتام، وفيهم بلّغ؛ فلورثته نصيبهم ممّا يقع لوالدهم من حصته من زوجته، من ثلث هذه الغنم التي استحقته بعلفها(3) لهذه الغنم، يدفعه إليهم أصحاب الغنم، ويدفعون بقية الثلث إلى ورثة المرأة التي علفت لهم هذه الغنم، فما كتبنا(4) على حسب معنى كتابتك(5) في هذه الغنم، إلاّ أن تريد أنت معنى لم نفهمه نحن، فاشرح ذلك حتى يكون الجواب على حسبه، وأمّا على ما
(1) ث: فلج. وفي الأصل: فالج.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يعقر.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعلفها.
(4) ث: كتبا.
(5) ث: كتابك.