الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٦قلت: فاللبن الذي يكون في الشاة؟ قال: ما كان في الشاة من شعر قد وفر للجزاز، وما ينجز قبل محلّ الأجل، وما كان فيها من لبن؛ فهو لصاحب الشاة، وما كان من الشعر، ولم يقر(1) للجزاز، ووفر من بعد الأجل من بعد أن يستحق المقتني حصته، وما نتجت الشاة بعد ذلك، ولبنها بعد ذلك؛ كلّه بينهما على قدر الحصص. قلت: فما أكل المقتني من لبن الشاة من قبل أن يستحقّ منه شيئا، هل عليه في ذلك ضمان؟ قال: إذا كان ذلك ممّا يطمئنّ إليه قلبه، ولم يطالبه صاحب الشاة باللبن، إلاّ أن يطالبه صاحب الشاة باللبن من قبل أن يأكله؛ فإنه يدرك ما بقي من لبن شاته إذا قدم عليه في ذلك؟ فقال: يرجعان إلى التعارف بين الناس في ذلك، وما هم عليه من فعل الناس في مثل ذلك، وعليهما ما على الناس في ذلك، ولهما ما للناس في ذلك.
قلت له: وكذلك لو أمنحه شاة يأكل لبنها ويعلفها له، أو وهب له لبنها بلا علف، فأكله ذلك؟ قال: نعم ما لم يرجع عليه، فأقول: إنه له حلال ما لم يرجع عليه قبل أن يستهلكه، فإن رجع عليه؛ كان له الرجعة فيه؛ لأنه مجهول، وله الرجعة فيه.
مسألة(2): قلت: فإن جاءت الشاة بنتاج، وهي بالثلث إلى أجل معلوم، يثبت له سهمه فيها، وفي نتاجها، أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف على ما عرفت، والله 225 س أعلم.
مسألة منه: قلت: من سلّم دابة بالثلث، أو بالربع، وتتامما على ذلك، ودفع