الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٧إليه ثلث القيمة، ثم رجع بعد ذلك بسنتين، تكون له الرجعة، أم لا؟ قال: الذي عرفت أنه إن كان إلى مدّة معلومة؛ ثبت ذلك عليهما، وإن لم يكن إلى مدة معلومة؛ ففي ذلك النقض، والله أعلم.
مسألة: قلت: أرأيت إن سلّم إليه من الثلث دابّة وعلفها، -المدفوعة إليه لسنين-، ثم عاد إليه، يكون له ذلك أم لا؟ قال: كذا أظنّ أنّ له الرجعة؛ لأنّ الفعل في الأصل غير صحيح، وإذا كان غير صحيح؛ فالرجعة تجوز في ذلك، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مفرج: وعمّن يعطي رجلا دابّة يطعمها سنتين، يثبت ذلك، أم ينتقض؟
الجواب: هذا بيع يدخله النقض من أجل أنه باعه بدراهم، واشترى بالدراهم طعم دابّته، وهو مجهول، ولم يحضره إياه ليبيعه كذا وكذا من قت؛ فهذا تدخله الجهالة، وما دخلته الجهالة؛ ففيه النقض، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن زياد: في الذي يعطي الدابّة لآخر بنتاجها، فقامت سنين، فلم تلد(1)، ما يكون للطاعم إذا اختلفا؟
الجواب: إنّ إعطاء الدابّة بولدها من المجهولات، ويجب للطاعم قيمة ما أطعم بعدد الأيام، والشهور على ما يراه العدول من أهل /226 م/ الدواب، لا غير ذلك، والله أعلم.
مسألة: لغيره: وعمّن يستأجر رجلا يطعم له دوابّا، كلّ شهر بكذا وكذا، أو كلّ سنة، هل يكون هذا ثابتا؟ قال: قد أجيز ذلك في الرعاية للدوابّ، والقنية
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تلك.