الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣بل هو أجزاء كثيرة، فلو كان المراد بقوله:" الصّمد" ما قالوا؛ لكان مبطلا لقوله: أحد.
فأمّا العقل فقد أفرد الموحّدون من الدلائل على أنّه واحد. لا يجوز أن يكون جسما في كتبهم بما فيه كفاية.
وإذا بطل أن يكون بمعنى المصمّت والصمد من اللّغة، يحتمل وجهين: أحدهما: بمعنى السيد. والآخر المصمود إليه في الحوائج.
يقال: صمدت صمده؛ أي: قصدت قصده، وكلاهما ممّا جاء به الشعر، وفسره عليه المفسّرون من الصّحابة وغيرهم.
قال الشاعر:
ألا بكر الناعي بخبر بني أسد … بعمرو بن مسعود وبالسيّد الصّمد
وقال:
علوته بحسامي ثم قل له … خذها حذيف فأنت السيّد الصّمد
وفيه أشعار كثيرة.
وروى أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان قال: كان يقال: الصّمد الذي انتهى في سؤدده.
وروى أبو عبد الله بن موسى عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن سليمان بن عبد الرحمن عن ابن مسعود أنّه سئل عن الصّمد فقال: هو السيّد المقصود إليه في الحوائج.
وروى إسماعيل عن إبراهيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّ رجلا من صناديد العرب أتى النّبي - صلى الله عليه وسلم - وآله فقال: يا محمد، أتصف لنا ربّنا؟ فقال: «ربي أعظم من أن أصفه» فأنزل الله تعالى على رسوله - عليه السلام - قل لهذا