الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٩الباب الرابع والثلاثون فيما يلزم الأجير أو الصائغ(1) من الضمان والغرم بفعله، [ومايلزمه](2) إذا ادّعى التلف والسرق
ومن كتاب بيان الشرع: والنسّاج إذا سرق الثوب من على خشبة، وقد تمّم عمله، وصحّ ذلك؛ فلا غرم عليه، ولا كراء له، وإن كان قد أخذ الكراء؛ كان عليه ردّه، والله أعلم بالصواب، وهذا في الذي يعمل بيده من نساج، أو غيره، نحو هذا عرفت، ولا تأخذ من قولي إلاّ بما وافق الحقّ والصواب. 226 س
مسألة: وكذلك الصائغ، وغيره من أصحاب الصناعات، إذا ادّعى أنه سرق، أو تلف؛ لم يصدق إلاّ أن يصحّ علامة السرق من نقب بيت، أو غيره، أو يستبين أنه عنته(3) جائحة من حرق، أو غرق، أو لصوص، أو نحو ذلك؛ فعند ذلك لا يلزمه الضمان، وإذا عمل هذا الصائغ، ثم صاغ؛ فله كراؤه فيما يلزمه فيه الضمان، وما لم يلزمه فيه ضمان؛ لم يكن له في عمله كراء.
مسألة من الزيادة المضافة: وعن رجل اتجر أجيرا لعمل شيء معروف، وادّعى الأجير أنه قد عمل، وطلب حقّه، وأنكر الآخر، فإذا تقاررا بالعمل، وكان العمل، مثل: كتاب يباع (خ: يبلغ)، أو أمر غائب؛ فالقول قول الأجير أنه فعل، وله الكراء، وإن كان عمل من الأعمال الحاضرة، مثل: البناء، ونحوه؛ ويوقف عليه، فحتى يعلم أنه عمله، ثم له حقّه، واليمين في هذا أن يحلف الأجير