قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٠

أنّ له على هذا كذا وكذا من هذا الذي يدّعيه، والقول في العمل؛ قول الأجير فيما لا يمكن الاطّلاع عليه، والقول في الأجرة؛ قول المستأجر مع يمينه، والله أعلم.

رواية: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: «مطل الغني ظلم»(1)، و «أكذب الناس الصانع الذي يعمل بيده»(2).

مسألة من كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع، بخطّه عن أبي سعيد: وعن رجل اكترى ثوبا يلبسه ثم احتجّ أنّ الثوب ذهب، هل يلزمه؟ فأنا واقف عن /227 م/ ضمان المكتري للثوب، وإنما نحفظ، وبه أقول؛ إنما يضمن من يأخذ الكراء ليس من يعطي الكراء، والله أعلم.

ومن غيره: قال: نعم اختلف فيمن يكتري، ويعطي الكراء، ثم يدّعي تلف ما في يده بموت، أو غيره، بلا أن يصحّ له ذلك؟ فقال من قال: يضمن؛ لأنه في يده على غير الأمانة، وإنما شبه الرهن معتقل بشيء مضمون. وقال من قال: لا ضمان عليه؛ لأنه لا يأخذ أجرا، وإنما الضمان على من يأخذ الأجر. لا من يعطيه. وقال من قال: لا ضمان على من يأخذ الأجر، ولا من يعطيه، إلاّ أن يضيع، وهو بمنزلة الأمين؛ لأنه ليس بضامن ببيع، ولا غير ذلك من المضامنات. وقال من قال: إنما يضمن من يأخذ الأجر على عمل يده لا على حمل دابّته، ولا حمله، وإنما هو الصانع بيده، وفي ذلك اختلاف كثير، وكلّ ذلك

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه بلفظ: «أكذب الناس الصناع» كل من أحمد، رقم: 9296؛ وابن وهب في الجامع، باب العزلة، رقم: 512؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم:15355.

٢٠٬٩٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.