قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٣

حال](1) حربها، أو التقائها ما وقعت فيه فغرقت، أيكون عليهم الضمان؟

قال: إذا كان ما أصابها بما ذكرت في الحال الذي هما يطرداها فيه؛ فعليهم الضمان، والله أعلم.

قلت: أرأيت إن كان أحدهما يطردها فيَعيى(2)، ثم يطردها الآخر، فتكسر في ردّ الثاني، أيكون وحده ضامنا، أم يلزمهما الضمان جميعا؟ قال: كلاهما ضامنان؛ لأنهما شريكان في الفعل، والله أعلم.

قلت: لم يلزمهم الضمان، وقد أمروهم أن يطردوها، وقد عملوا (ع: علموا) أنها لا تؤخذ إلا بالطرد الشديد؟ قال: ألا ترى أنهم أوجبوا على كلّ من عمل بأجر، أنّ عليه الضمان إن تلف المعمول في حين العمل؟!

قالوا: في النجار إذا غابت الخشبة في حين شقه لها، وهو يعمل بالأجرة؛ إنّ عليه الضمان. وكذلك 228 س القصار إذا انخرق الثوب في حين قصارته؛ فهذا، ونحوه؛ عليهم فيه الضمان، وهذان المستأجران فيما ذكرت من طرد الدوابّ عندي مثل هذه الإجارات، والله أعلم.

مسألة: سألت أبا [سعيد محمد](3) بن سعيد -رضيه الله-: عن رجل أودع رجلا دابة له ليسافر عليها، وله من كرائها الثلث، فخرج بها، ورجع، فادّعى أنها غابت، هل يكون القول قوله في ذلك، ولا يلزمه أن يوصلها إلى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيحال.

(2) ث: فيقي.

(3) ث: محمد بن سعيد.

٢٠٬٩٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.