قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٤

صاحبها؟ قال: معي أنه قد قيل بمنزلة العامل بالأجر(1)، وعليه الضمان إلاّ أن يصحّ له ما يبرئه من أسباب ذلك، وأحسب أنه قيل: إنه ليس بضامن، وهي في يده بمنزلة الأمانة؛ لأنه ليس يأخذ عليها بنفسها أجرا، وإنما هو يعطي.

مسألة: وقال محمد بن محبوب: في عامل ممّن يعمل بيده، عمل عملا حتى فرغ منه، ثم أتت آفة ممّا له فيه العذر عن الغرم، من حرق، أو غرق، أو سرق؛ أنه لا جعْلَ له على ربّ المتاع، ولو كان قد فرغ منه.

مسألة: وإذا استأجر الرجل أجيرا؛ فليس عليه ضمان ما هلك.

مسألة: وقال: لا أرى على الأجير ضمانا إلاّ أن يضيع، أو يفسد، فإذا ضيّع، أو أفسد؛ فقد ضمن؛ لأنه قد أخذ عليها أجرة.

مسألة: وسألته عن رجل استأجر رجلا يعمل له عملا، وسلّم إليه /229 م/ جرّة، أو قربة يستقي بها الماء، وشيئا من الحديد يعمل له به عملا استأجره فيه، فضاع هذا الذي سلّمه إليه المستأجر، هل يلزم الأجير ضمان ذلك؟ قال: معي أنّ هذا يخرج على ما وصفت على معنى الأمانة في يده؛ لأنه لا معنى للآلة التي سلّمت إليه في معنى الأجرة؛ لأنه إنما استؤجر بنفسه ثم يواجر الآلة التي يعمل بها، ولا يلزمه ضمان ذلك.

قلت له: فإن ضيّعه الأجير من ذات نفسه، هل يلزمه ضمان ذلك؟ قال: معي أنه إذا استعمل ذلك بعمل مثله، فحدث به حدث من ذلك؛ لم يبن لي عليه ضمان، وإذا تعدّى فعل مثله في مثل ذلك، أو ضيّعه، أو فرط في حفظه؛ لزمه معنى الضمان عندي.

(1) ث: بالأجرة.

٢٠٬٩٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.