قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٦

كان في مال المقاطع، فتقدّم عليه "أنك لا تدخل بناءك في الطريق" وحدّ له ذلك، وأقرّ الذي يبني أنه يعرف معناه، فلمّا بنى الجدار، وقف /230 م/ عليه صاحب الجدار، وإذا هو داخل في الطريق، هل يسعه تركه، ولا يلزمه إزالته، ويكون ذلك على الذي بناه، أم كيف الوجه فيه؟ قال: معي إنّ إزالته على الذي أحدثه في معنى اللازم فيما بينه وبين الله في الحكم، وإذا كان الجدار لهذا؛ فهو مأخوذ بمعنى الحكم بإزالته، لثبوت الحجّة له في الطريق، وأرجو ألاّ يكون عليه إثم ما لم تأخذه الحجّة في ذلك.

[قلت له](1): وكذلك إن كان الجدار على ساقية سقاف(2) لم يكن [قبل، هل](3) يجوز لصاحب الجدار أن يسقف على الساقية إذا لم يبن ضرر على الماء الجاري في الساقية، من ضيق في العرض، والارتفاع؟ أم ليس له أن يحدث عليها ذلك؟ قال: معي أنه لا يمنع الناس الانتفاع بأموالهم، وهذا لم يزل الناس بغير تناكر ما لم يقع ثَمّ ضرر بيّن.

قلت: فإذا قاطع صاحب الجدار الطّيان على بناء الجدار، والسقاف، وقال له: "لا تضر(4) الساقية بتضييق السقاف عليها"، ولم يحدّ له حدّا، فقام الطّيان يسقف على الساقية، وبنى، ثم جاء صاحب الجدار، فنظره، وإذا السقاف فيه الضيق، هل له إزالة(5) ذلك؟ أم ذلك على من أحدثه، ولا إثم على صاحب

(1) ث: قلت.

(2) ث: سقاق.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: قيل: هو.

(4) ث: تصرف.

(5) ث: كتب فوقها: عليه.

٢٠٬٩٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.