قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٧

الجدار إن لم يزل ما لم يمتنع الحجة في ذلك إذا قامت بذلك؟ قال: معي أنّ هذا مثل الأوّل في معنى الطريق.

مسألة(1): 230 س وقال: من حمل حملا، فانكسر في بعض الطريق؛ كان له من الكراء بقدر ما حمل، وليسه كالعامل بيده، فإن كان ضيّع؛ غرم ما ضيّع، وأخذ كراء ما حمل.

مسألة: وسألته عن رجل يستأجر دابة، أو يستعير دابة، فتنفر من يده من الطريق، أو في العمل فيه، هل عليه في ذلك تبعة؟ قال: أمّا في الطريق، والضيعة، وفي القرى، وبين القرى؛ فليس عليه في ذلك شيء، وأمّا في بيته، أو بيت غيره؛ فأحبّ أن يستحلّه في ذلك، ولم ير عليه غرما في ذلك، ولا تبعة.

قلت: فإن لم يسأله، ولم يستحله من ذلك؛ فليس عليه شيء إن شاء الله.

مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل طرح إلى رجل ثوبا، ليصبغه(2) له، فَسرقَ المطروح إليه ماء، ومزجه بالصبغ، وصبغه له، وأخذ كراءه، هل على صاحب الثوب ضمان، فلم ير عليه ذلك؟ ورأيي أنّ الضمان على السارق.

قلت له: أرأيت إن صبع له بصبغ قد سرقه، هل يكون مثل الأولى إذا صحّ معه أنه قد صبغ له بصبغ مسروق؟ فرأيتها مثل الأولى، ولم يلزمه ضمان الصبغ، وإنما رأى الضمان على السارق في مثل هذا.

قلت له: فهل يجوز لصاحب الثوب أن يسلّم إليه الكراء للصبغ إذا علم أنه قد سرقه، أم لا يجوز؟ قال: عندي أنه يجوز له ذلك؛ لأنّ السارق /231 م/

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: ليصيغه.

٢٠٬٩٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.