قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٨

عليه الضمان، ولا ضمان على هذا عندي.

قلت: فهل يحكم على صاحب الثوب أن يسلّم إليه كراء الصبغ؟ قال: عندي أنّ عليه ذلك ما لم يقع عليه حكم من حاكم يزيل عنه حكم ما استحقه من الأجرة.

مسألة: وعن رجل باع لرجل شيئا بالعشر(1)، ثم قال: "إنه تلف"، أيلزمه في ذلك غرم، أم لا؟ قال أبو سعيد عن أبي الحسن يرفعه إلى أبي الحواري ?: إنه لا غرم عليه، ولو لم يصحّ ذلك، إلا قوله، ولم يجعله كمن يعمل بيده بالأجرة.

قال: ويوجد عن أبي علي ?: أنّ عليه الغرم في ذلك، وجعله كمثل الذي يعمل بيده بالأجر، إلاّ أن يصحّ له في ذلك (ع: عذر بيّن)؛ فلا يلزمه في ذلك غرم. وإذا أعطاه جرابا يبيعه له بعشرة دراهم؛ فذلك ثابت، وله إذا باعه عشره. وإن لم يبعه؛ لم يكن له شيء، فمن أجل هذا قال صاحب القول الأوّل: إنه لا غرم عليه إذا تلف؛ لأنه شريك فيه. وإن أعطاه شيئا يبيعه له على أنّ له عشر ما باعه به؛ فهذا مجهول، ولا يثبت، وله عناؤه في ذلك.

مسألة: قال أبو عبد الله ?: وإذا أعطى رجلا سلعة يبيعها له بأجر، فلمّا باعها، قال صاحبها: "أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما"، وقال الآخر: "لم تأمرني 231 س بشيء مسمى"؟ قال: القول قول البائع، والبيّنة على صاحب السلعة. وإن قال: "أمرتني أن أبيعها بعشرة دراهم"، وقال الآخر: "أمرتك أن تبيعها بعشرين درهما"؟ قال: القول قول صاحب السلعة، وعلى الآخر البيّنة

(1) ث: القسر.

٢٠٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.