الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤٠٩على ما قال. قال: وكذلك لو استأجره في عمل فقال الأجير: "لم تسمّ لي أجرا، وقال صاحب السلعة: "بل اتجرتك بدرهم"؟ إنّ البينة على الذي قال: إنه استأجره بدرهم، وإن أعجز؛ فله أجر مثله.
قال: وإن قال: "استأجرتني بثلاثة دراهم"، وقال الآخر: "بدرهم"؟ فالقول قول المستأجر، والبيّنة على الأجير.
مسألة: وقال أبو الحسن ?: في الذي يبيع للناس بالجعل قاعدا؛ إنما هو يبيع في السوق، وأمثاله؛ إنما هو ناظر بعينه، وليس بمنزلة أهل الصناعات، ولا الحمالين بالكراء، إذ لا يحمله، وإنما يبيعه؛ فليس عليه ضمان.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل يحمل الطعام في سفن البحر، ويضمن الملاح؟ قال: ليس عليه زيادة، ولا نقصان إذا أتموه (خ: ائتمنوه)، إلاّ أن يتّهم؛ فيستحلف بالله.
قال غيره: إن ضمن ربّ المتاع الحمال(1)، أو صاحب السفينة؛ فلا ضمان عليهما. وقول: عليهما الضمان، ولعلّ الملاّح المكري، وأصله العالم بالشيء، (هكذا مخرج المسألة).
(رجع): قال: إذا غرقت السفينة، أو جاءها /232 م/ ريح، أو شيء لا يملكوه؛ فليس على الملاح ضمان، قال الصبحي: الملاح هنا: صاحب السفينة، وإن جاء الأمر من قبل الله؛ فالملاح سالم من الضمان.
(رجع): وإذا كان فيها خرق(2)، أو شيء من الملاح؛ فهو ضامن.