قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٠

قال أبو عبد الله: ليس عليه ضمان، إلاّ أن يكون في السفينة خرق يخاف منه، وهو عارف، ولم يعلمهم؛ فإنه يضمن، ولو لم يكونوا حملوه على الضمان.

مسألة: قال أبو سعيد: إنّ البائع بالأجرة؛ قد قال من قال: إنه لا يضمن إلاّ أن يضيع. وقال من قال: عليهم الضمان.

مسألة: وعن العامل بيده، صائغ، أو غيره، إذا قال: "سرقت"، ولم يعلم ذلك أحد؛ إنه غارم ما أخذ بجعل، وإذا قال: "إنما وضع معي"؛ فالقول قوله، إلاّ أن يأتوا بالبيّنة أنه إنما دفع إليه بعلمه بجعل.

مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر -فيما عندي، والله أعلم-: سألت عن هؤلاء الصباغين بالكراء، إذا احتجوا بالتلف؛ فاعلم أنّ كلّ صانع(1) بكراء، إذا احتجّ أنه ضاع؛ لزمه الضمان غرمه، إلاّ أن يصحّ السبب الذي عناه، مثل: غصب، أو حرق، أو غرق، أو سرق، فعند ذلك يصدّق أنه تلف، ولا يلزمه غرم. وأمّا الكراء؛ فقالوا: ما لا يلزمه فيه الضمان، لا يكون له الكراء، فتأمّل هذا الباب، واحفظ إن شاء الله، فقد بيّنت لك ما فيه الغرم، وما 232 س ليس فيه الغرم. وأمّا اليمين؛ فعليه على حال إذا طلب صاحب الشيء يمينه.

مسألة: وذكرت في رجل سأل رجلا أن يطرح له ثوبا إلى نساج يعمله له بكراء، ويدفع إليه الكراء، فلمّا طلب إليه ثوبه، قال: "إنّ النساج الذي طرحت إليه ثوبك هرب"، قلت: هل على الذي طرح الثوب أن يصحّحه له من عند من طرحه إليه، أم لا يلزمه؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الذي يطرح الثوب يأخذ

(1) ث: صائغ.

٢٠٬٩٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.