الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤١٢ومن غيره: قال: أما برك الجمل، أو زحمَهُ بعير، أو زحم هو بعيرا من غير أن يحمله هو عليه؛ فلا ضمان عليه في ذلك. وأمّا العثار، فإن كان الجمل لا يعثر؛ فلا ضمان عليه، وإن كان فيه العثار، ولم يعلمه أن جمله يعثر؛ فقد قيل: إنه يضمنه. وقال من قال: لا يضمن إلاّ أن يسأله عن ذلك فيكتمه. وأمّا الفأر إذا قرض الثوب من بيت القصار؛ فقد قيل: إنه يضمن، إلاّ أن يجعله في صندوق؛ لأنّ البيت حصن من السارق، وليس بحصن من الفأر.
وقال أبو الحواري: إنّ نبهان لم يكن يرى عليه ضمانا، إذا قرضه من بيته.
وعن بعض قومنا: إنه يضمن ما كان من فعل نفسه، وأمّا فعل غيره؛ فلا يضمن.
قال أبو سعيد: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: لا ضمان على أحد من الصنعة إلاّ ما 233 س جنت أيديهم، ويوجد ذلك في كتاب معروض على أبي معاوية. وقال من قال: يلزم الصُناّع الذين يصنعون بأيديهم، ولا يلزم الحمال على أنفسهم، ولا على دوابهم بالكراء إلاّ ما أحدثوا بأيديهم، أو ضيعوا. وقال من قال: يلزم الصُنّاع، و(1) العمال، والحمال، [ولا يلزم](2) الباعة بالكراء؛ لأنه عمل بأعينهم. وقال من قال: يلزم الضمان إلاّ الرّاعي، والراقب، وصاحب البنجسار، ونحو هذا، الذين إنما يرقبون بأعينهم، ولا ضمان عليهم إلاّ على سبيل التضييع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: والذي يشوي اللحم، والسمك على النار بالأجرة، أيكون كالعامل