قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٣

باليد، وإن ادّعى ذهاب ما يشويه بحرق، أو سرق، كيف الحكم فيه؟

الجواب: فنعم بمنزلة العامل باليد، إلاّ أنّ دعواه الحرق، أثبت من دعواه السرق، فيما عندي، والله أعلم.

مسألة: وإن ادّعى أنه سلّمه إلى من أجره عليه بعد شوائه، أو قبله؛ فالقول قول العامل على أكثر قول المسلمين، وعلى صاحبه البيّنة بأنّه قد سلّمه إلى فلان بن فلان العامل ليعمله، ولم يعلم أنه ردّه له إلى أن أدّيا شهادتهما، والله أعلم.

مسألة: وأما الحجّة، والأصل فيما يجعل العامل بالأجر بيده ضامنا بيده(1)، ولا يقبل قوله في ذهاب ما يعمله، /234 م/ وما العدل عندك فيه؟

الجواب: إنّ من حجّتهم أخذه بالأجرة على ما يعمله تشبيها(2) منهم بالرهن، وأكثر قولهم: إنّه أمين، والقول قوله مع يمينه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد ?: إنّ العامل بيده بالأجرة؛ لا يقبل قوله: "إن الشيء تلف من عنده بسرق، أو بغصب"، على أكثر القول. وكذلك الصائغ؛ لا يقبل قوله بالسرق، وعليه ضمان ما عنده للناس من دراهم، أو صيغ، إلاّ أن يصحّ بالبيّنة العادلة أنّ الدراهم، أو الصيغ سرقت، ولا يكفي شهود الشهرة، وكذلك لو اشتهرت السرقة، بنقب جدار، أو كسر باب؛ فلا يجزي ذلك، وعليه الضمان على أكثر القول، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: شبيها.

٢٠٬٩٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.