الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤١٤مسألة: ابن عبيدان: وفي الصفّار، أو الحدّاد إذا قيل له: "اصنع(1) الشيء الفلاني"، واتّفقا على الثمن، فلمّا صنع(2) له ذلك، قال المصنوع(3) له: "لا أريده هذا ليس بمليح"، أو(4) قال: "هذا لا يسوى هذه القيمة"، أيلزم ذلك بالثمن الذي اتّفقا عليه، أم لا؟ قال: إنّ مثل هذا تدخله الجهالة، وأمّا إذا كان العامل قد ضاع عليه شيء من صفره؛ فعلى من قال: له أن يعمل له نقصان ما ضاع عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن دفعت إليه امرأته ذهبا، أو فضّة يدفعه إلى الصائغ، يصوغ لها حليّا، أو قالت: "ادفعه إلى فلان 234 س الصائغ يصوغه"، فقبضه منها، وقال: "قد دفعته إلى الصائغ الذي أمرته أن يدفعه إليه"، فقال الصائغ: "ذهب منه"، أو جحده الصائغ أنّه(5) لم يدفع إليه شيئا؟ فلا أرى عليه ضمانا، والقول قوله مع يمينه لقد فعل كما أمرته، وما خانها فيه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والخياط(6) الذي يخيط الثياب، ويخسرها، ويقطعها ليتيم، أو غيره، وفضل شيء من القورة و(7) الخيوط؛ فيعجبني أن لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه، قلّ ذلك، أو كثر. وأمّا كلّ شيء تجري به العادة بين الناس في
(1) ث: اصبغ.
(2) ث: صبغ.
(3) ث: المصبوغ.
(4) ث: و.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: إن.
(6) ث: الخائط.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: أو.