قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٥

تعارفهم، ويخرج مخرج الإدلال بينهم؛ فلا أقول بحجر ذلك فيما تطيب به النفوس وتسخو به القلوب، والوقوف عن الشبهات، والتوقّي عنها؛ خير من الاقتحام عليها، والدخول فيها، ونحبّ لمن ابتلي بمثل هذا أن يستحلّ ربّ الثوب، وإن اتّسع بقول من قال: لا ضمان فيه، ولا بأس عليه إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل ادّعى على رجل دراهم من قبل أجرة استأجره على عملها، وأكملها، فقال المستأجر: "لم يكمل العمل"، وقال الأجير: "أكملت العمل"، القول قول من في العمل؟ والقول قول من في الأجرة؟ قال: إذا كان العمل من الأعمال الحاضرة، مثل: البناء، وشبهه؛ فحتى يوقف عليه أنّ الأجير عمله، وإن كان من الأعمال الحاضرة الغائبة، مثل: تبليغ كتاب، أو /235 م/ حمل شيء لأحد(1)؛ فالقول قول الأجير. وأمّا إذا اختلف الأجير، والمستأجر، إمّا في قلّة العمل، وكثرته؛ فالقول قول الأجير. وأمّا في قلّة الدراهم، وكثرتها؛ فالقول قول المستأجر، والله أعلم.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وفي الصائغ إذا أتلف عند الطَّرْقِ، وإدخال الصيغة النار شيئا من مال الناس، مثل: أعطاه أحد دراهم وزنها خمسة دراهم، فصاغها حليا، فجاء وزنها أربعة دراهم على هذه الصفة، فإذا أبرأه صاحبه من النقصان، يبرأ أم لا؟ وإذا طلب البرآن من صاحب المال، ولم يحضره قيمة ما نقص من دراهمه، فأبرأه، يكفي ذلك أم لا؟ وكذلك، هل

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٩٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.