قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٦

يجوز له أن يلحم الفضة بالنحاس، إذ الفضة لا تلحم بعضها ببعض، ولا يخبر(1) بذلك صاحب الحليّ، أم عليه إخباره؟ قال: إن كان هذا الصائغ أخذ هذه الدراهم من يد مالكها ليصوغها له صوغا، وقد عرف صاحب الدراهم، وكان معلوما في التعارف، وعادة الصياغ أن لابدّ من إدخالها النار، ولا يمكن صوغها إلاّ بإدخال النار لها، وإدخالها النار، ولم يتعدّ فيها فعل مثله من إدخاله النار لها، ومعلوم أنها تنقص بعد إدخالها النار، وتصفيتها؛ فلا أقول بتضمينه على هذه الصفة. وإن فعل فيها شيئا يوجب عليه الضمان، وأبرأه 235 س صاحبها طيب النفس بذلك؛ برئ إن شاء الله، ولو لم يحضره قيمة ما أبراه منه. وأمّا لحام الفضة بالنحاس، فإذا كان معروفا في التعارف عند أهل المعرفة بذلك، وعند غيرهم من العوامّ، أن الفضة لا يمكن إلحامها إلاّ بذلك؛ لم يضق ذلك عندي إن شاء الله، ولو لم يعلم الصائغ صاحب الصيغة على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وعلى قول من [لم يلزم](2) الحالق ضمانا إذا جرح من يحلقه خطأ ما لم يتعدّ فعل مثله، أذلك خاصّ إذا لم يحلقه بالأجر، أم لا؟ قال: إنهما سواء، ولعلّ يحسن الفرق فيهما، وأن يلزم الضمان من يأخذ الأجر، ويرفع عمّن سواه لقول بعض أهل العلم: إنّ الأجير ضامن إذا عمل بيده، فضاع ما عمله صنع(3)، أو لم ّيصنع(4)، والله أعلم.

(1) ث: يجيز.

(2) ث: يلزم.

(3) ث: ضيع.

(4) ث: ضيع.

٢٠٬٩٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.