قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤١٧

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: سألني سائل عن الحيقيّ، ومثله ممّن يحلق رؤوس الناس، وأصاب عند حلقه إياه جراحة بالموسى، فأدماه خطأ منه لا عمدا، أيلزمه أرش ذلك، أم لا، جرح(1) بالغا، أو صبيا، أو عبدا؟ فأقول: إني لم أحفظ فيها شيئا بعينه، إلاّ أني فيما يبين لي أنّ مثل هذا ممّا يجري فيه الاختلاف، فأحسب أنّ بعضا؛ يلزمه ضمان ما أصاب من تلك الجراحة، وأرشا على قدر قسطه، ولم يعذره بخطئه، وقد راعى بقوله هذا الأصل؛ لأنّ الخطأ في الأبدان، والأموال مضمون، وأرجو /236 م/ أنّ بعضا يقول: إنه إذا لم يتعدّ فعل مثله، وكانت هذه حرفته، ومعروف بها، فظنّ يصير بها؛ فخطؤه مرفوع عنه على هذا المعنى، وقد ناظرت فيه أخانا الثقة سعيد بن عامر بن خلف الطيواني، وكأنه أومأ فأشار برفع الاختلاف على نحو ما مضى مني، ويقول: إنه يحفظه كذلك، والله أعلم بعدل الرأيين، وأصحّهما، والله الموفّق للصواب.

قال المؤلف: هذه المسألة موجودة في كتاب بيان الشرع، وهي في جزء النيات، في باب 14 منه، من كتاب القاموس(2)، وهي هذه بحروفها نصا(3).

مسألة: وأمّا الذي حلق لرجل رأسه برأيه، فجرحه؛ فمعي أنه قد قيل: ليس عليه ضمان إذا لم يتعدّ فعل مثله، وكان ذلك هو اجتهاده، ومعي أنّ بعضا يلزمه الضمان في ذلك، ويكون بمنزلة الخطإ، وكذلك الصبيّ واليتيم، والعبد إذا فعل ذلك في الأصل بشيء يسعه، فأصاب منهم مثل ذلك. وكذلك الحجّام إذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حر.

(2) ث: قاموس.

(3) ث: أيضا.

٢٠٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.