قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥

التعلّق في كونه جسما(1) على أنّ الرؤية والملاقاة قد تقع وتصحّ عند كثير من المتكلّمين على غير الجسم، ويجوّزونه على الأعراض، فالتعلّق بذلك في كونه جسما فاسد من جميع الوجوه.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم:48]، قالوا: فذكر ما يدلّ على أنّه جسم يصحّ أن يبرز إليه؛ لأنّ البروز إنمّا يصحّ إلى من يكون جسما في مكان مخصوص.

الجواب: الظّاهر لا يدلّ على ما ذهبوا إليه، وذلك لأنّه تعالى لم يقل: وبرزوا إلى الله، وإنمّا قال: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ﴾ [إبراهيم:48]، وهذا كقولك: صلّيت لله، وحججت لله، ويعني أنّك فعلت ذلك لأجله، على جهة القرب إليه بذلك، وإذا كان كذلك سقط تعلّقهم بظاهر الآية، والمعنى أنهّم برزوا لأمر الله؛ أي: إلى حيث يحاسبون فيه ويجازون.

(1) في ث زيادة: فكيف يصحّ التعلّق به في كونه جسما؟.

٢٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥