قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٢

الناس لحمل قورة صرم، أو غيرها، أو تحويل ذرة قليل، واستعانه بها، ولم يعط أحدا ممّن استعانه كراء، وهذا ممّن يعمل بالكراء مع الناس، هل يجب له كراء، طلب إلى من استعانه، أو لم يطلب؟ فمعي أنه إذا كان معروفا أنه يعمل بالكراء في مثل ذلك /238 م/ العمل، وفي مثل تلك المعونة، وفي مثل تلك الجماعة، وعلى ذلك السبيل؛ فإنّ له الأجرة في ذلك، طلبها، أو لم يطلبها، إذا استعمله بذلك بغير شرط؛ إنه لا أجرة له، وإن كان إنما معروف، أنما يعمل بالأجرة في غير مثل هذا العمل، وأمّا في مثل هذا العمل في التعارف بأنه لا أجرة في مثله؛ فمعي أنه لا أجرة له إلاّ أن يشترط الأجرة.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأمّا الذي يعرف منه أنه يعمل بالأجر، فإذا استعمله أحد، ولم يشترط شيئا؛ فله الأجر(1)، إلاّ فيما عمل، إلاّ أن يكون العمل الذي عمله معروفا أنه يعمل مثله بغير أجر من جري العادة بينهم؛ فليس عليه أجر، والله أعلم. انقضى الذي عن أبي علي.

مسألة(2): وعن رجل له مال، سأل رجلا أن يتصرّف له في ماله، وزراعته، وجميع ثماره، وشحب أفلاجه، ولم يرسم له رسما، هل يجب على صاحب المال له أجرة على هذه الصفة؟ قال: لا؛ إلاّ أن يجعل له شيئا معلوما، أو يكون هذا المأمون ممّن يعمل بالأجرة في مثل ذلك التصرّف، فإنّ له أجر مثله، وإن لم يجعل له شيئا، حتى يقول لي: "افعل لي بلا كراء، ولا أجرة".

قلت: فإن جعل له أجرة في كلّ سنة، أو كلّ شهر، ّ أو كلّ يوم شيئا معلوما،

(1) ث: الأجرة.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.