الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٥ذلك. /239 م/
مسألة: وعن رجل استأجر رجلا، كلّ شهر بعشرة دراهم، هل له أن يواجره بأكثر من ذلك؟ قال: لا، إلاّ أن يعطيه فأسا، أو مسحاة، أو رِشاء، أو شبه ذلك ممّا لا يستطيع أن يعمل إلاّ به؛ فلا بأس أن يواجره بأكثر ممّا استأجره به.
مسألة: وإن اكترى المكتري الدابة إلى الموضع الذي اكتراها إليه بفضل؛ فالفضل لصاحب الدابة، ولا شيء عليه(1) إلاّ أن تتلف فيضمنها، وكذلك إن حمل عليها حبا، أو متاعا، وكان في الكراء فضل؛ فهو لصاحب الدابة.
قال محمد بن المسبح: إن تلفت في يد غيره؛ ضمنها، والله أعلم.
مسألة: وعن أبي الحواري: سألت عن رجل أخذ حجّة من عند رجل على أن يحجّ بها، ثم استأجر لها رجلا آخر يحجّ بها عنه بدون ما أخذ من عند صاحب الحجّة، لمن يكون ربح الدراهم؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا الآخذ للحجّة أعان الحاجّ الآخر(2) الذي أدّى الحجّة بشيء من ماله، أو من نفسه؛ كان الربح للأوّل، وإن لم يكن أعانه بشيء؛ كان للذي أخذ الحجّة كراؤه الذي اكتراه، وكان بقية الدراهم تنفذ في سبيل الحجّ عن الموصي بها.
وعن رجل طرح إلى عامل ثوبا يعمله بأربعة دراهم، فدفع العامل السداة إلى عامل آخر بدرهمين، لمن يكون الربح؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان الأوّل أعان الآخر بشيء؛ كان الربح للأوّل. وإن لم يكن أعانه بشيء؛ لم يجز له أخذ ذلك الربح، وكان الربح 239 س للآخر.
وعن رجل أخذ من عند(3) رجل شاتين على أن يحفر له بئرا، ثمّ أعطى رجلا آخر شاة يحفر بها بئرا؛ فهذا كما وصفت لك في أمر السداة.