قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٦

مسألة: وقيل: في رجل استأجر رجلا لعمل معروف بعشرة دراهم، فيستأجر له الأجير بخمسة دراهم؛ قال: ليس له ذلك، فإن فعل، فالخمسة التي سقطت لصاحب العمل.

وفيها عن موسى بن علي ?: في رجل استأجر رجلا يعمل له عملا، كلّ شهر بعشرة دراهم، فأتاه رجل فقال: "اليني(1) هذا العمل كلّ شهر بخمسة دراهم"؛ فلا يجوز له، فإن فعل سقطت الخمسة عن المستأجر الأوّل، وليس للأجير الأخير شيء. وقال محمد بن المسبح: إلاّ أن يكون الأجير الأوّل قد عمل شيئا؛ فله الإجارة كلّها.

قال أبو الحواري: إذا استأجره، ولم يعطه شيئا من الإجارة، ولا يشترط عليه، فاستأجر هذا الأجير الأوّل أجيرا بأقلّ ممّا استأجره الأوّل، ودفع إليه الأداة من المساحي، والخنازر، وما أشبهها من الآلة(2)؛ فالزيادة للمستأجر الأوّل على صاحب العمل. وإن لم يكن يحتاج إلى شيء من الأداة؛ فهو كما قال أبو علي.

مسألة من الضياء: ومن استأجر دابة ليحمل عليها طعاما إلى قرية، أو موضع، فوضع عليها أكافا من عنده، وأجّرها من غيره إلى تلك القرية، أو الموضع بأكثر ممّا استأجرها، فعطبت الدابة؛ فهو ضامن، وإن لم تعطب، وسلمت؛ وقد (ع: فله) فضل ما جرها به إذا وضع عليها أكافا، وإن لم يضع؛ فالفضل لصاحبها، /240 م/ والله أعلم.

(1) ث: البني.

(2) ث: الآولة.

٢٠٬٩٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.