قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٧

مسألة: وسألت عن رجل استأجر(1) دارا من رجل بخمسين درهما كلّ سنة، ثم أجّرها بمائة درهم؟ قال: لا يصلح ذلك، ولا يحلّ هذا، والفضل لصاحب الأصل، دارا كان، أو غلاما، وكذلك العامل؛ ليس له فضل.

قال أبو سعيد: وقد قيل: إذا أدخل في الدار شيئا من المنافع من بناء، أو باب، أو سبب من الأسباب، أو أصلح إصلاحا؛ إنّ له الزيادة. وقيل: له الزيادة على حال؛ لأنه قد ثبتت له الأجرة؛ فله زيادته، وعليه نقصانه. وقيل: ليس له ذلك على حالـ ولو زاد. وأكثر ما وجدنا في قول أصحابنا: إن كان أصلح صلاحا؛ كان له الزيادة من الأجرة، وإن لم يكن أصلح شيئا؛ لم تكن له زيادة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وجدتها على أثر ما عن ابن عبيدان: ومن اقتعد بيتا، أو دكانا، ثم أقعده بأكثر ممّا اقتعده؛ فقول: الزيادة للمقتعد على كلّ حال. وقول: إنّ الزيادة لصاحب الأصل على كلّ حال. وقول: إن أصلح المقتعد صلاحا في البيت، أو الدكان، من سجاج، أو غيره؛ فله الزيادة، وإن لم يصلح شيئا؛ فالزيادة لصاحب الأصل، وبهذا القول الأخير أعمل، وجائز له أن يقعد هذا البيت، أو الدكان غير الثقة، إلاّ أن يعلم منه التعدّي، فحينئذ لا يجوز له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل: 240 س هل للمستأجر أن يؤجّر غيره بدون ما أجر، ويأخذ هو الزيادة، وذلك مثل الحجّ، والصيام، وغيرهما؟

الجواب: إذا أدخل شيئا للعمل من عنده، مثلا: الذي يخدم الأفلاج،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: استأجرا.

٢٠٬٩٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.