قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧

وسمّى الله تعالى عيسى روحا؛ أي: كأنّه حياة من الله لقومه من الهلاك، وهذا مجاز؛ لأنّ الله تعالى سمّى النّجاة من النّار حياة، والهلاك فيها موتا، فكان إرسال الله عيسى إلى قومه حياة لهم، وإنمّا هذا اختصاص من الله اختصّه به، وكلمته ألقاها إلى مريم، والكلمة بأن قال له: "كن" فكان. فعيسى خلق من خلق الله قال له: "كن" فكان وروح منه؛ أي:(1) حياة لقومه من الهلاك، وأمّا الرّوح المعقولة فهي عن الله منفية، لا يجوز أن يوصف الله تعالى بأنّ له روحا، والله أعلم.

(1) في ث زيادة: كان.

٢٬٠٩٦ / ٣٦٬٧٥٥