قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٤

القسم فيما بينهم، ولا يجبر أحدا من الناس على ذلك، وعليهم طلب من يتولى القسم بينهم، وللقاسم أخذ الكراء على القسم بين الناس، إلا أن يكون الإمام أو القاضي قد نصب من عدوله من يتولى المقاسمة والنظر فيما شجر بينهم، وأزاح عللهم من بيت مال المسلمين، إذا رأى ذلك من صلاح المسلمين.

مسألة: قال أبو محمد ?: إنه يجوز في القاسم أن يقسم بين الأيتام والأغياب الثقات(1) من المسلمين، ولو لم يكونوا أولياء في الدين، وكذلك في الشهادات على الأموال والحقوق والبيوع، ولو لم يكونوا أولياء، ولو كانوا من قومنا، فإن الحاكم يحكم بشهادتهم لهم.

مسألة: ومن كتاب فضل: ويكتب الحاكم إلى الوالي في المواريث: إذا وصل إليك /7/ كتابي فاقسم ما صحّ بشاهدي عدل لفلان بن فلان الهالك من مال فلان بشاهدي عدل، على جميع ورثته على سهام كتاب الله، فإن احتج أحد فيه بحجة؛ فارفعه إلي.

مسألة: وإذا وصل إلى الحاكم من يدعي أنه وارث الهالك، وطلب ميراثه؛ فإنه يكتب له إلى والي البلد: إذا وصل إليك كتابي؛ فاقسم ما صحّ عندك لفلان بن فلان الهالك من مال فلان بشاهدي عدل على ورثته، على سهام كتاب الله، فإن احتج أحد فيه بحجة فارفعهم، وإن تولى الوالي الحكم؛ جاز له ذلك، وإذا صحّ مال الهالك بشاهدي عدل بحضرة من جميع الورثة؛ أمر بقسمه، فإن احتج أحد فيه بحجة أو ادعى أحد دعوى من الورثة؛ وقّف المال ودعاه بالبينة على ما يدعي، فإن صحّ له شيء بشاهدي عدل بمحضر من جميع ورثته أو وكلائهم؛

(1) زيادة من ق.

٢٠٬٩٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.