قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٨

حقا ذلك أم باطلا؟ قال: إن الجماعة في هذا كالواحد، والإرادة في الواحد مثلها في الجماعة.

قلت له: وكذلك قسمته للنخل والحيوان، والمتاع والمنازل كمثل القطعة؟ قال: هكذا معي أنه إذا لم يكن ساكن يمنعهم، أو من في يده الحيوان يمنعهم عنه، إلا أن يقرّ لهم بذلك من هو في يده إذا كان هذا القاسم على نية الصدق، أنه لا يسلم إلى أحد مال أحد بغير حق.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجلين بينهما مال طلب أحدهما إلى صاحبه أن يقاسمه، فأبى واحتج عليه برجلين من الصالحين فلم يفعل، هل يجوز للمسلمين أن يقيموا للرجل وكيلا يقبض له حصته؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز هذا كله إذا كان الرجل (خ المنكر) الشريك حاضرا أو إنما يجوز ذلك للمسلمين إذا كان ذلك غائبا حيث لا تناله الحجة، وإذا كان حاضرا، فامتنع عن ذلك؛ حبس حتى يعطي ما يطلب إليه من الحق، فإن لم يكن أحد /12/ يحبسه؛ لم يكن لشريكه أن يقسم الأرض ويزرع حصته، ولكن يزرع الأرض كلها ولو كره شريكه، ثم يقسم الثمرة ويأخذ مؤنته من الثمرة، ثم يسلم إلى شريكه حصته من بعد المؤنة، إلا أن يجيبه شريكه إلى المزارعة وذلك له إن أبى عن المزارعة، زرع هذا وفعل كما وصفت لك، وكذلك النخل والثمار والمنازل وخدمة العبد، إن أبى أن يقاسمه النخل ولا المنازل ولا العبيد؛ سكن في المنزل بقدر حصته، وخدم العبيد بقدر حصته.

مسألة عن أبي الحواري: عن قوم دعوك وأوقفوك على نخل وأرض فقالوا: "هذه الأرض والنخل لنا، اقسمها بيننا" وليس لك بها أنت معرفة سوى قولهم، أتقسمها بينهم، وقلت: إن كان فيهم نساء، وقالوا: إنهن قد وكّلن وكيلا، وقال

٢٠٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.