قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩

الوكلاء: إنهم قد وكّلوا في ذلك، أيجوز لك قسم هذا المال والدخول فيه، أم لا يجوز حتى يصح عندك معرفة هذا المال أنه لهم ومعرفة سهامهم على ما يجري؟ فعلى ما وصفت: فإذا كنت عارفا بالقوم وليس عارفا بالمال، فدعوك أن تقسم بينهم هذا المال؛ جاز لك قسمة هذا المال بينهم إذا كانوا يدّعون ذلك المال، وهذا المال(1) الذي يقسم بين الناس غير الحاكم، فأما الحاكم؛ فلا يجوز له ذلك حتى يصح معه أن هذا المال لهؤلاء القوم؛ لأن الحاكم(2) ثابت وليس الحكم مثل /13/ القسم، وقد يوجد عن بعض الفقهاء التعجب من الحكام، كيف يدعون الناس على أموالهم بالبينات إذا أرادوا بيع شيء منه أو قضي صداق، وقال: قد يكون للناس أموال لا يجدون عليها البينات، فكأنه يذهب إلى بيع هذا المال وإلى القضاء منه، حتى يصح أن هذا المال لغير هؤلاء الذين يدعونه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا أمر الإمام أو الحاكم رجلا أن يحضر القسم بين ورثة الهالك، والرجل لا يعرف الورثة ولا ما خلفه هالكهم، أيجوز أن يحضر ويختار للأيتام سهما أم لا؟ قال: إن كان هذا الذي أمره الإمام أن يحضر القسم، لم يكن قسمهم على سبيل الحكم من الحاكم، واطمأن قلب المأمور أن هذه أموالهم خلّفهن عليهم هالكهم بتواتر(3) أخبار الناس، ولم يرتب في ذلك، وكان له بصر في قدر الأصيلة والتفرقة بين جيدها ورديئها؛ لم يكن

(1) زيادة من ق.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: الحكم.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: يتواتر.

٢٠٬٩٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.