الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢١الباب الثالث في صفة القسم وطرح السهم في المال المشترك، وحمل الأموال بعضها على بعض، وقسمها بغير حضرة(1) العدول
ومن كتاب بيان الشرع: إعلم أن قسم النخل إذا لم يتفق أهلها فيما بينهما على التحري، فقسمها على وجه الحكم بالقيمة عليه، وكذلك الشجر الثابت، كالرمان وغيره مما يشاركه في غلته، وكذلك الدواب والعبيد والأواني والثياب والأسلحة؛ كل ذلك قسمه بالقيمة، وإن كان في الشركاء يتيم أو مجنون أو أعجم، ولهم أوصياء أو وكلاء، فإن كان فيهم غائب له وكيل، فإن قسم ذلك بحضرة العدول من أهل الخبرة بقيمة الأموال، فأما قسم الأرض والزرع في قياسها وقسم الماء بالتحري؛ يقسم أجزاء متساوية، وباجتهاد رأيهم في إصابة العدل.
مسألة: زيادة في الجامع من نسخة حيان: وإذا لم يكن في الشركاء يتيم؛ فإن كل شيء من المتاع والآنية يقسم بالقيمة، وأما ما كان من الدواب والمتاع ما لا ينقسم بالقيمة؛ فإنه يباع، ويقسم ثمنه، وأما النخل؛ فيقسم والأرض التي تزرع، قلّ ذلك أو كثر، وإن كانت نخلة واحدة؛ فهي بينهما يأكلون ثمرتها، وكذلك العبد يستخدمه هذا /15/ أياما، وهذا أياما بالحصص، إذا كانوا في قرية واحدة، ولا يجبرون على بيعه، وهو رأي أبي علي موسى بن علي ?، وأما إذا كانت أسياف ونحوها متفاضلة، فقال كل واحد منهم: أنا آخذ حصتي من كل سيف؛ فقال: ليس له ذلك ولكن يقوم ثم يتخلص من السيوف بقدر ما يقع له في القيمة.
(1) ق: مضرة.