قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٤

قلت: فإن لم يقل، أترى سهمه من هذه الأرض حراما؟ قال: لا أراه حراما ولا يفسد عليه ماله إن شاء الله.

مسألة: /18/ ومن جواب أبي عبد الله: وعن قوم بينهم مال، فيكون منه أرض على أفلاج وآبار، هل تحمل الآبار على بعضها بعض، أو تقسم كل بئر على حدة؟ إذا كان يقع لكل ذي سهم منها فيما يقع له من سهمه معاش ومنفعة على قدر سهمه، فإذا لم يكن له منفعة ولا معاش؛ لم يحمل عليه الضرر، ويتحمل بالقسم كل بئر على الأخرى، وأما الأفلاج فيقسم مال كل فلج على حدة، يحمل بعضه على بعض إلا ما لا صعب الشرب وغب المجرى؛ فإنه يقسم وحده ولا تحمل النخل على الأرض، وكل واحد منهما وحده، والماء أيضا يقسم وحده ولا يحمل على شيء غيره.

قلت: أرأيت إن أزال بعض الشركاء حصته من كل قطعة إلى آخر؛ فإن قسمت كل قطعة وحدها أضر ذلك بالشركاء أو لم يضر بهم، وكذلك في الماء، وأما إذا لم يدخل الضرر على أحد من الشركاء؛ فذلك جائز، وأما إن وقع الضرر على أحد منهم؛ لم يلتفت إلى ما فعل من إزالته لحصته ويقسم بالعدل بينهم، فإن بان سهمه؛ فليدفعه إلى من شاء، وقال في قسم المشاع من الأرض (خ: الأموال): إذا كان في القسم ضرر؛ لم يقسم.

قلت له: فإن كان على من لا يقسم له ضرر؟ [قال: إذا](1) كان الضرر على صاحب الغلة؛ لم يقسم، ولكن يتغارمون في العمارة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فإذا.

٢٠٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.