الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥ضرر ولا إضرار في /19/ الإسلام»(1).
قلت: فإن كان الذي يطلب القسمة عليه دين، ولا يتّفق له إلا أن يقسم له؟ قال: إذا لم يتّفق له؛ قوسم.
مسألة: وعن أرض شتى بين ورثة، اشترى رجل من أحدهم حصته من جميع تلك الأرض، وطلب إلى الآخرين أن يؤلفوا له حصته من جميعها في أرض، فكرهوا ذلك؛ فقال له: عليهم أن يؤلفوا لبعضهم بعض إذا كان في فلج واحد.
مسألة عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش، في جماعة شركاء اقتسموا مالا بينهم من غير أن يدخل فيه معهم المسلمون لجهلهم بمعرفته، فلما فرغوا من القسم، حضر جماعة من المسلمين، وأشهدوهم أنهم قد عرفوا(2) عدل ما قسموه وأتموه، ورضي كل واحد منهم بسهمه، فعند ذلك نقض أحدهم، أيتم نقضه أم يتم القسم، بين لي ذلك؟ الذي عرفت أن القسم إذا كان فيه جهالة مما تنقضه فأتمّه الشركاء، وأقروا بمعرفته ما لكل واحد منهم، ورضوا به؛ ثبت ذلك عليهم، والله أعلم.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا لم يحضر القسمة جميع الشركاء أو وكلاؤهم في ذلك؛ فهو منتقض.
(1) أخرجه بلفظ: «ولا ضرار» كل من: يحيى بن آدم في الخراج، رقم: 303؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 5193. وأخرجه من دون قوله: «في الإسلام» كل من: الطبراني في الأوسط، 268؛ والدارقطني في سننه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم: 4540.
(2) ق: فرغوا.