الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٨المضرة، وأما الآبار؛ فتقسّم كل بئر قسمة مثل(1) الأفلاج، كل فلج قسمة؛ لأن الآبار يختلف ماؤها وفضلها، كما يختلف فضل الفلج وماؤه، وكل ما لم ينقسم من الأموال التي تقسم، ويحكم فيها بالقسم مما يقع فيه مضرة على أحد من الشركاء؛ ففيه قولان: أحدهما: أنه يباع ويقسم ثمنه. وقول: إنه يستغل مشاعا غير مقسوم ولا يجبرون على بيعه، وذلك في الأصول خاصة.
مسألة: وقيل في قوم ورثوا مالا من أناس شتى بسهام واحدة ومعنى واحد، فإذا قسمة كل واحد من هذه الأموال على حدة، ولا تحمل أحد الأموال على الأخرى في القسم.
قلت: فإذا طلب أحد الشركاء القسم، وكان عليه دين وله مال مشاع دينه (خ: حتى يؤدي دينه)؛ إنه يقاسم وحده من دون الشركاء فيبان له سهمه لعله للدّين، ويكون سائر المال مشاعا غير مقسوم بين الشركاء.
مسألة: وسألته عن قوم قسّموا نخلا وشرطوا عند القسم عند كل واحد منهم نخلة معروفة(2)، هل يثبت القسم إن طلب أحدهم نقضه؟ فله نقضه.
مسألة: ومن جواب آخر من محمد بن سعيد: وكرت (خ: وذكرت) رحمك الله: في رجل اشترى من رجل حصة من مال في شركة يتيم، فلما بلغ اليتيم، نقض القسم، كيف الحكم بين البائع والمشتري؟ فإذا باع له ما وقع له من /23/ ذلك القسم، وكان القسم منتقضا فنقضه اليتيم؛ ففي بعض القول: إنه يثبت حصة البائع من ذلك المال بعينه إن أراد ذلك، وإلا كان على البائع رد الثمن،