قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٩

فافهم ذلك، وأما إذا قسم المال قسما لا يتم إلا بعد إتمام اليتيم، وكان القسم غير ثابت، فتلف من المال شيء من يد أحد الشركاء بسيل(1) أو بغصب أو بسلطان، فأتم اليتيم بعد ذلك (خ: بعد) بلوغه، فطلب أحد الشركاء نقض ذلك بعد إتمام اليتيم؛ فليس له ذلك إذا بلغ اليتيم وأتم القسم، فقد ثبت على البالغين إذا كانوا قد رضوا بذلك، وأما إن طلب ذلك قبل بلوغ اليتيم؛ فقد قيل: ليس له ذلك؛ لأنه قد رضي بذلك على نفسه، وإنما النقض لليتيم خاصة؛ وقيل: إن ذلك له؛ لأنه موقوف على رضى(2) اليتيم فيما يكون عليه يكون له النقض، ما لم يبلغ اليتيم، ويتم القسم، فإذا بلغ فأتم القسم؛ ثبت ذلك على كل البالغين، فافهم.

مسألة: سألت أبا سعيد محمد بن سعيد، عن مال بين شركاء في أفلاج عدة أو فلج واحد، وفي المال ما هو أنفس من الآخر، وفيه ما يقع به الضرر إذا قسّم على حدة(3)، ولم يتفق الورثة على قسمه، ما القول فيه؟ قال: معي أنه قد قيل: يقسم كل فلج على قسمة واحدة بالتأليف أرضه قسمة ونخله قسمة، ويزاد في القيمة وينقض(4) في نظر العدول حتى تعتدل القيمة، /24/ وإن تفاضل المال في الجودة ثم تطرح السهام بعد ذلك، فمن حيث وقع سهم أحدهم؛ استوفى سهمه بالتأليف حتى يستفرغه، ثم يأخذ الآخر على حسب هذا.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بسبيل.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أرضي.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: أحدة.

(4) هكذا في النسختين. ولعله: ينقص.

٢٠٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.