قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٠

قلت له: فإن قسم القاسمون المال كله كل موضع على حدّته، وفي الشركاء يتيم له وصي، أو وكيل أو محتسب عدل، أيجوز القسم أم لا؟ قال: معي أنه لا يجوز في الحكم على اليتيم على معنى ما قيل، إلا أنه إذا رضي البالغون بالقسم على ذلك؛ نظر القائمون لليتيم، فإن كان في سهمه ضرر؛ نقض القسم وانتقض، وإن كان لا ضرر عليه في النظر؛ كان القسم موقوفا على ما قيل، فإذا بلغ، فإن أتم القسم على ما قد رضي به شركاؤه البالغون؛ تمّ، وإن نقضه؛ انتقض. وقد قيل: إن ليس لشركائه النقض قبل أن يبلغ فيتمّ. وقيل: ليس لشركائه البالغين إذا رضوا نقضا، حتى يبلغ فيتم أو ينقض؛ لأنهم قد رضوا بذلك.

قلت له: [ … ](1) أن(2) يخرج وجوبه من [ … ](3) أو دفع الضرر؛ فلا أعلم فيه شيئا يخرج من طريق السنة، وإن أتى عليه اتفاق الأثر.

قلت له: فيخرج معك اتفاق الأثر، باتفاق العمل به، أم يخرج معك معنى الأثر فيما يوجبه في الحال الذي هو فيه النظر؟ قال: معي أنه العمل به، ولا يعجبني مخالفته لثبوت الحكم، إلا أن يصح ما يشبهه من موافق المصلحة من زوال الضرر؟ قال: معي /25/ أنه يخرج منه أن يتّفق الرأي من الناظرين ممن له النظر في الحال الذي يقع منهم أن القسم على غير هذا أصلح وأبعد من الضرر.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل: ثلاث كلمات.

(2) ق: أنه.

(3) بياض في الأصل، ومقداره كلمتان. وفي ق: علامة البياض.

٢٠٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.