الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٣١قلت لأبي سعيد: فعلى هذا، إذا كان بستان ونخل خارجة إن وقع سهم أحدهم فيه استغرقه كله، وخرج الباقون منه، أيحكم عليهم بذلك؟ قال: هكذا على معنى ما قيل، وسمعته يقول: يوجد في جواب لأبي الحسن: إنه إذا كان في المال موضعا نقيا، وطلب بعض الشركاء أن لا يخرجوا منه، ولم يكن في قسمه ضرر عليهم على حدة؛ إنهم(1) لا يخرجون منه، وأما الآبار فمطبقة على أن القسم بالتأليف.
قلت له: وكذلك إن كانت أرض نقية، وعثة(2) السقي لم تحمل على التأليف؟ قال: معي أنه إذا حصل الضرر فيها على حال، ولو عدلت في القيمة؛ إنها تقسم وحدها؛ لأن حضور(3) الضرر فيها على حال غير زائد في معنى النظر من وعثة سقيها أو كانت في طرف.
مسألة: ومن جواب لأبي سعيد: قد نظرت في هذه المسألة، فأما الزجر؛ فلا أعلم في قول أصحابنا أن أحدا يحمله على الشيخ في القسم، وإنما أكثر قولهم معي أنه يقسم نخل كل فلج على حدة، وهذا أكثر ما يجري فيه قولهم الأرض ونخل ثابتة على السقي طرف من المال، يقع الضرر على من وقعت له على حال، فإن هذا على هذه الصفة يقسم على /26/ حياله، ويرده جميع الشركاء، لأن يدخل على أحدهم مضرة.