قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢

والعين عين الشمس يقال: طلعت العين.

والعين الدينار، ولذلك يكتب في الصكوك عينا مثاقيل.

والعين عين الماء، يقال: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف:86].

والعين المطر لا يقع، يقال: أصابتنا عين من مطر.

والعين ماء عن يمين(1) قبلة أهل العراق، وهو مهب الجنوب.

يقال: نشأت سحابة من قبل العين، وعين القوم رئيسهم، والمنظور إليه منهم، يقال: هم أعيان بني فلان؛ أي: أشرافهم.

والعين /106/ الرّقيب المسمى جاسوسا.

وقال المسيّب:

فإنّ الذي كنتم تحذرون … أتينا عيونا به يضرب

والعين المراعاة للشيء والعناية به.

وقال الحارث بن حلزة:

وبعينيك أوقدت هند النّار … أخيرا يلوى بها العلياء

فتنورت نارها من بعيد … بخزازي هيهات منك الصلاء

وقوله: فتنوّرت نارها، دليل على أنّه لم يرها ولكنه عرف بعنايته.

والعين توضع مكان الذات على ما أخبرنا عنه في أوّل الباب، يقال: هذا عين الصّواب، ورأيت كذا بعينه فيكون تأكيدا وتخصيصا على ما بيّنا.

فالعين في هذه الآيات لا يجوز أن يكون بمعنى الجارحة لما بيّنا، ولأنّ في ذلك التشبيه والخروج من الإجماع، فإنّ ذلك يؤدي إلى تناقض القرآن، وإبطال أدلة

(1) زيادة من ث.

٢٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥