قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٦

ومن غيره: /30/ قلت لمسبح: فمن طلب أحد سهمه من كل موضع يفعل له ذلك؟ قال: لا، إلا التفوض (خ: النقض).

مسألة: وعن أبي عبد الله ?: في رجل له شركاء في مال مشاع، وأعطى أحد للشركاء(1) حصته، وقسموا المال، ثم رجع الذي أعطى يحتج أنه لم يعرف الذي أعطاه، ويطلب نقض القسم؛ فلم ير له نقض السهم، ورأى له الرجعة في العطية، إذا لم يعرف يأخذ السهم الذي وقع للذي أعطاه بذلك القسم.

مسألة: وقيل أيضا: إذا كانت نخل عواضد أو أرض أو ماء كان(2) في خبائر، فباع أحدهم حصته من ذلك المال (خ: الشيء) مشاعا غير مقسوم، وبقيت حصته في شيء من ذلك، أو باع حصته من جميع هذا المال لأناس شتى لكل واحد منهم شيئا؟ فإني أرى أن تعدل العدول هذا المال من هذه الخبائر بالقيمة، ثم يقسمونها على سهام هؤلاء الشركاء، فإن وقع سهم البائع لحصته بالتأليف في الموضع الذي باعه ثم يبيعه، وإن وقع سهمه في غير الموضع الذي باعه؛ فإني أرى بيعه هذا منتقضا؛ لأن هذا ضرر على شركائه ويرجعون يقسمون ويؤلف كل واحد حصته في موضع، وكذلك في الأرض والنخل والمنازل.

مسألة: وفي بعض الآثار عن المسلمين: قال: وإن كان مال بين شركاء في أفلاج فأرادوا أن يقسموه؛ فإنه يقسم كل فلج على /31/ حياله ما كان فيه من أرض أو نخل، ولا تحمل الأرض على النخل، ولا يحمل مال فلج على مال فلج آخر، وإن كان في فلج آخر نخلات أو أقل مما لا يقع سهمه لكل صاحب

(1) ق: الشركاء.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: كل.

٢١٬٠٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.