قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٧

سهم مما ينتفع به؛ فإن هذه النخل لا تحمل على غيرها من فلج آخر، ولكن يقسم مع الأرض من ذلك الفلج تحمل بالقيمة على الأرض ويؤلف، فكل واحد من الشركاء ما كان له، ولا يعرف(1) عليه، وإن أراد بعض الشركاء أن يتآلفوا ليكون السهم واحدا، وكره ذلك عليهم من بقي منهم؛ فقيل: ليس ذلك لهم أن يتآلفوا وليسهم كل واحد منهم سهمه. وفي بعض الرأي: إنه إذا لم يكن في ذلك ضرر على أحد من الشركاء؛ فذلك جائز، وأما إذا وقع الضرر على أحد منهم؛ لم يلتفت إلى من فعله(2) من إزالته لحصته، ويقسّم بالعدل بينهم، فإن بان سهمه؛ فليدفعه إلى من شاء.

مسألة: وعن قوم بينهم أرض متفرقة ومنازل ودكاكين وكل موضع من مالهم، فهو ضيق إذا فرق بين السهام، غير أن القوم تراضوا أن يقسموا موضعا من مالهم، ووقفت العدول والقسام وطرحت السهام، وبان كل واحد منهم بسهمه، وهي قسمة عدل، غير أن واحدا منهم رجع من بعد أن طرح السهم، بقول: إن الذي بقي من مالنا لا يصلح قسمة، وفي قسم الذي يبقى وحده ضرر وطلب نقض ما قسم، وبعض أهل السهام تمسك بسهمه وكره نقض القسم؛ فما نرى /32/ قسم القطعة التي قسّموها إلا جائزا لا ينقض، ولو كان قسم ما بقي فيه ضرر، إذا كان قسمه على ما وصفت.

(1) ق: يفرق.

(2) ق: فعل.

٢١٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.