قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 52

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٩

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفي ورثة اقتسموا ما خلفه هالكهم من ماء وأرض ونخل وغير ذلك، وكانت الأفلاج منها أجل قيمة ومنها أدون، وأخذ بعض الورثة نصيبه من جميع ما خلّفه هالكه من فلج بقيمة ما نابه من جميع ما نابه من تركة هالكه، ثم لم يصحّ شيء من الماء الذي نابه، وذهب ولم يعرفوا له أصلا في الفلج، أيشارك بقية الورثة، ويكون شرعا، أم يذهب على الذي أخذه ونابه عند القسمة، ومن الورثة [من] مات، ومنهم باق، ومنذ قسّمت هذه التركة قد رست سنين زائدا ناقصا، الله أعلم؟ قال: فالذي في هذا يبين لي على حسب المعنى من سؤالك لي في هذه المسألة أنه: إذا كان وقوع القسمة على هذا، ثم لم يصح للهالك شيء من الماء في ذلك الفلج يوم القسمة؛ لم يبن لي وجه ثبوت (ع: القسمة عليه) إذا ما غيّرها بعد علمه بذلك، إلا أن يرضى برد ما انكسر عليه من سهمه عن شركائه لذلك، ما لم يمنع من ذلك مانع، وإن صحّ أنه له ذلك الماء الذي وقعت القسمة عليه، إلا /34/ أنه ذهب بعدما عرف كل واحد من الورثة ماله من النصيب من تركة، ورضي به فثبت عليه؛ لم يكن له على شركائه فيما يذهب عليه من بعد الرجوع، وإن لم يصح يوم القسمة أنه له شيء، ولا أنه لا شيء له، والتبس أمره في ذلك، وقد مات من الشركاء بعد القسم الصحيح والرضى الجائز؛ لم يكن له على من مات على هذا حجة في ماله؛ لأنه (ع: للميّت) حجة يدفع بها عن نفسه دعواه، وإنما له الحجة على الحيّ من شركاءه، وكذلك إن احتجّ على ورثة من مات منهم؛ نظر في دعواه، فإن لم تكن له حجة يسمع لها، وتكون له حجته عليهم إذا ما خرجت في حال يوجب الحجة له عليهم من يمين على علم أو غيرها، إن أوجب الحق في حال من الأحوال ذلك، والسلام.

٢١٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.