الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٠مسألة: ابن عبيدان: وهل تحمل قسم البيوت على الأموال والأرضين على الأصول والفلج على فلج آخر، والحيوان على العروض أو الرقيق أم لا؟ قال: إذا كان الورثة بالغين، ورضوا أن تحمل الأفلاج بعضها على بعض في القسم، وأن تحمل البيوت على الأموال؛ فجائز ذلك، وإن لم يرض الورثة بحمل الأفلاج بعضها على بعض؛ فلا يجبرون، وكذلك إن كان في الورثة أيتام، وكان حمل الأفلاج بعضها على بعض، /35/ وحمل البيوت على الأفلاج فيه صلاح للأيتام؛ فجائز ذلك على نظر الصلاح، وأما الحيوان والرقيق والدواب فيباع جميع ذلك ويقسّم ثمنه، وإذا أراد أحد أن يأخذ شيئا من ذلك بالثمن؛ فله ذلك، وإن تراضى الورثة وكانوا بالغين وحملوا الرقيق والعروض والدواب على الأصول؛ فلا أقول إن ذلك لا يجوز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أناس قسّموا مالا وناب أحد الورثة سهم في طرف المال، وحوّله أموال الناس، ولم يكن متصلا بطريق، ولم يقع بين الورثة شرط في الطريق ولا ذكروها عند القسم، هل يثبت طريق صاحب الطريق في المال الأعلى؟ قال: إذا لم يشترطوا عند القسم طريقا، ولم يكن لصاحب الطرف طريق؛ فالقسم منتقض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي امرأة ماتت وتركت بيتا وتركت أولادا، ولم يقسم بينهم هذا البيت، إذا لم يصح أحدهم سهم يكفيه لسكنه، وفي الأولاد رجل مجنون، ويحتاج إلى نفقة وكسوة، أللقائم أن يبيع سهم هذا المجنون وينفقه عليه، ويجوز للكاتب أن يكتب سهم هذا المجنون أم لا؟ قال: إن كان عند هذا الرجل المجنون أحد ممن يرثه، أعني: يرث هذا المجنون إذا مات؛ فنفقة هذا /36/ المجنون على ورثته، كل منهم على قدر ميراثه منه، وإن لم يكن عند هذا المجنون أحد ممن